أزمة طاقة وإرتفاع أسعار الكهرباء في معظم دول العالم بنسب قياسية

-اشتعلت اسعار الطاقة والكهرباء حول العالم , مسببة ازمة كبري تحديدا في اوروبا والصين ,بعد ان دفعت المصانع الي خفض انتاجها في محاولة لترشيد الطاقة والسيطرة علي هذة الازمة التي تعم العالم.ويتوقع ان تضيف هذة الازمة مزيدا من الاعباء علي الاقتصاد العالمي الذي يعاني من ازمات متلاحقة منذ بداية انتشار فيروس كورونا .

-ظهرت اثار الازمة حاليا بشكل كبير علي اوروبا ومناطق معينة في قارة اسيا وهتنتقل الي اغلب دول العالم في الاشهر القادمة وخصوصا الدول التي ليس لها اكتفاء ذاتي من مصادر توليد الكهرباء سواء كانت غازاو فحم وايضا الدول المنتجه لهما.

  -ازمة الطاقة العالمية هي نقص مستمر في الطاقة في جميع انحاء العالم مع الزيادة علي طلبها مما يؤثر علي البلاد , شتاء قارص يهدد تعافي الاقتصاد العالمي فتسارع الطلب علي مصادر الطاقة بعد التعافي من فيروس كورونا المتسجد أدي ذلك الي ارتفاع الطلب علي  الطاقة وفي نفس الفترة نقص في امدادات الطاقة وادي الي ارتفاع ملحوظ في اسعار جميع موارد الطاقة “الغاز والنفط و الفحم ” .   

-يوجد ازمة في سوق الغاز الطبيعي بسبب انخفاض حجم المعروض منه و تقلص حجم المخزونات وبالتالي ادي الي ارتفاع كبير في اسعار الغاز , الغاز الطبيعي هو ثاني اكبر مصدر لتوليد الكهرباء في العالم بعد الفحم , وايضا دخول فصل الشتاء يؤدي الي استهلاك اعلي في الكهرباء وبالتالي كل هذة العوامل تؤدي الي ارتفاع اسعار الكهرباء والطاقة عالميا. في سنة 2020 اعلنت منظمة الصحة العالمية تحول فيروس كورونا لوباء عالمي وعلي هذا الاساس اتجهت معظم الدول الصناعية المنتجة للغاز الطبيعي لفرض حالات اغلاق للمصانع وبالتالي قل الطلب علي الغاز الطبيعي وتدهور سعره ولكن في اكتوبر 2021 بدأ سعر الغاز يرتفع بشكل غير طبيعي زاد بأكثر من 350% , زيادة سعر الغاز بهذا الشكل الكبير بسبب ان الطلب علي الغاز ومصادر الطاقة  لمعظم دول العالم زاد بشكل مفاجئ بسبب عدة عوامل مفاجئة , ومن ضمن هذة العوامل في فصل شتاء 2020 وتحديدا في اواخر ديسمبر معظم الدول الاسيوية خاصا الصين بدأت في استيراد كميات هائلة من الغاز الطبيعي بسبب ان البلاد بدأت التعافي من فيروس كورونا وبدأ الانفتاح الاقتصادي مرة اخري وعلي هذا الاساس أمرت الحكومة الصينية انها تبدأ في زيادة استيرادها من الفحم والغاز الطبيعي , وبدأت الصين تستورد كميات هائلة من الغاز مما ادي ايضا الي زيادة سعر الغاز والفحم ومعظم مصادر الطاقة , اما الدول الاوربية اثناء فصل شتاء 2020 كان لديها مخزونات من الغاز ما يقترب من 3423 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي وهذا في الطبيعي كمية مرضية لاوروبا ولكن تفاجئ الاوروبيين ان فصل الشتاء اكثر بروده مما توقعوا وبالتالي بدأت المخزونات تستنزف بسرعة وبكميات هائلة و جاء فصل الربيع الذي من سوء حظهم وخصوصا في شهر ابريل كان ثالث اكثر شهر برودة في اوروبا مقارنة مع جميع شهور ابريل في اخر 140 سنة وهذة كانت ظاهرة مفاجئة وبالتالي ادت هذة العوامل الي ان اوروبا اسرعت من الطلب الكبير علي الغاز ومصادر الطاقة وايضا الصين وكوريا الجنوبية واليابان وايضا امريكا اللاتينية , كل هذة العوامل وكل هذة الدول ادي الي الزيادة الكبيرة من جانب الطلب لمصادر الطاقة علي غير العادة.

-اما علي جانب العرض فحدتث اشياء غير متوقعة للبلاد المصدرة للغاز الطبيعي , في بداية شهر فبراير عام 2021 في امريكا التي تعتبر اكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم انتاجها الاجمالي انخفض باكثر من 7% مقارنة مع انتاجها في يناير 2021 بسبب تجمد ابار خطوط الغاز الطبيعي , بسبب انخفاض درجات الحرارة . اما بالنسبة لروسيا وهي ثاني اكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم ,حدث حريق كبير في منشأة ضخمة لمعالجة الغاز , وهذا ادي الي إنخفاض صادراتهم للغاز في اوروبا , اما دولة نرويج التي تعبتر ثاني اكبر مصدر للغاز في اوروبا , إنتاجها من الغاز تراجع بسبب خليط من المساكل الفنية واجراءات الصيانة للمنشأت والبنية التحتية لصناعة الغاز الطبيعي مما ادي ايضا الي إنخفاض إنتاجها من الغاز الطبيعي . -الحل المنطقي لهذة الازمة ان البلاد المنتجة للغاز الطبيعي ومصادر الطاقة , تعمل علي زيادة انتاجها لتجعل حالة من التوازن بين العرض والطلب ولكن معظم الدول المنتجة لديها مشاكل فنية ومناخية وسياسة  مفاجئة , تجبرها علي انتاج ما يكفي لها فقط .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى