معدل التضخم أصبح في أعلى مستوى له خلال 39 عاما بنسبة 6.8%

-في أبريل من العام الماضي, صرح رئيس الاحتياطي الفيدرالي “جيروم باول” , أن معدل التضخم مؤقت ولا داعي للقلق بشأن زيادات الأسعار , لأنه بمجرد انتهاء توازن العرض والطلب قريبا, يجب أن يكون التركيز علي دعم الانتعاش, وزيادة الطلب, وخلق فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي دون القلق بشأن مستوي الأسعار, ولكن تشهد الولايات المتحدة الأمريكية أعلى معدل تضخم سنوي لها منذ 39 عاما مع استمرار ارتفاع التكاليف.

تفاصيل ارتفاع معدل التضخم:

-تتدهور التقارير حاليا حول العالم بأن معدل التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية قد وصل إلى أعلى مستوي له منذ عام 1982 , وبلغت القيمة 6.8% في نوفمبر, وهو مرة أخري اكثر من أكتوبر, وبذلك وصل معدل التضخم إلى مستوي لم يكن عليه منذ ما يقرب من 40 عاما , وهذا يعني أن أسعار المستهلك في نوفمبر كانت في المتوسط اعلي بنسبة 6.8% مما كانت عليه في نوفمبر 2020, وقد تأثرت أسعار الغذاء والطاقة والإسكان بشكل خاص, وهي أشياء تؤثر بشكل خاص علي الطبقات الفقيرة من المجتمع, كانت أسعار الطاقة هي المحرك الرئيسي لمعدل التضخم الشهر الماضي, وخاصة أسعار البنزين, التي ارتفعت بنسبة 58.1 % عن العام الماضي.كما ساهمت تكاليف السكن والطعام والسيارات وتذاكر الطيران والملابس في ارتفاع الأسعار في نوفمبر.

-كان الرئيس جو بايدن يحاول كبح معدل التضخم في نوفمبر , اطلق 50 مليون برميل من النفط ومن احتياطي البترول الاستراتيجي الأمريكي في محاولة لخفض أسعار الغاز , نتيجة لذلك , بدأت أسعار النفط في الانخفاض ببطء مما أدى إلى أنخفاض طفيف في الأسعار ولقد فاجأ استمرار معدل التضخم المرتفع الاحتياطي الفيدرالي , الذي وصفه الرئيس الأمريكي بأنه مؤقت , وهو نتيجة قصيرة الأجل لسلاسل التوريد المختلفة , وعلي الرغم من ذلك أشار قبل أسبوعين , معترفا بأن التضخم المرتفع استمر لفترة أطول مما كان متوقعا , وستجبر هذه القيمة الجديدة الاحتياطي الفيدرالي علي التدخل بسرعة اكبر في اجتماع يوم الأربعاء المقبل 15 ديسمبر , يمكن لمجلس الاحتياطي الفيدرالي أن يقرر أن عمليات شراء الأصول يمكن أن تتوقف بشكل اسرع مما كان مخططا له سابقا.

-ومن المتوقع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة , وتعتبر هذه اهم وسيلة تستخدمها البنوك المركزية لمكافحة ارتفاع معدل التضخم , الآن لم يعد بنك الاحتياطي الفيدرالي يتحدث عن ظاهرة مؤقتة , ونأمل أن يبلغ التضخم ذروته في الأشهر المقبلة تم ينخفض تدريجيا. حيث سيصدر الاحتياطي الفيدرالي توقعات اقتصادية جديدة ، بما في ذلك توقعات التضخم ، يوم الأربعاء. كما ستعلن أنها ستسرع في خفض برنامج الدعم النقدي للاقتصاد قبل رفع اسعار الفائدة في وقت لاحق من العام المقبل في محاولة لإبقاء التضخم تحت السيطرة ومن المتوقع الآن أن تستمر الضغوط التضخمية لمعظم العام المقبل قبل أن تنخفض في النصف الثاني من عام 2022 ، وفقًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى